More

    يجب أن يقرأ

    د.أماني الطويل: ماذا بعد كرونا وماذا نحن فاعلون ؟

    ماذا-بعد-كرونا-وماذا-نحن-فاعلون-Télécharger

    الحق في الماء في ظل هدر وسرقة المياه بقلم : أ د. عادل خفاجي

    حين تراجع العصر الجليدي قبل آلاف السنين كانت خارطة الوطن العربي تتمتع بمناخ معتدل ومنسوب...

    حالة الاُمة وضرورات التجديد:

    أظهر الواقع العربي المعاش، حالة تراجع غير مسبوق وهو يواجه تفاعلات حزمة مترابطة من التحديات وعلى مختلف الصعد، طالت النسان والمجتمع والثروة والأرض، مسببة انهيار في البنى

    .السياسية منها والمجتمعية، وعجزها عن تحقيق الحد الأدنى من الأمن الجماعي للاُمة
    أمن الاُمة، مستقبلها ووجودها مهدد في ظل مشاريع الاستهداف الأجنبية، وهي على إختلاف

    .مصادرها إلآ أنها تتوافق في استهداف الاُمة
    في المقابل نشهد في حالة القبول والتعايش العربي مع الأمر الواقع المتراجع لصالح التحدي الإستعماري المتشابك مع قوى محلية واقليمية لاتخفي نزوعها لاستأصال اُمة العرب بشرآ وهياكل سياسية قائمة، لانجد فاعلية سياسية حركية تجابه تحدي يطور نفسه بالمستوى الذي يكفل التصدي للتحديات القائمة، فأمن الاُمة لم يؤسس على قاعدة الأمن الاستراتيجي على صعيد الوطن العربي، وحتى على صعيد القطر الواحد، حيث مارست النظم العربية سياسة اللهاث وراء تحقيق أمن تكتيكي تبعآ للمتغيرات السياسة، ذلك الأمن الهش الذي سرعان ما تعرض لإختبار انقلاب المتغير السياسي نفسه لنواحي وتوجهات سلبية، حتى صار فعل الأمس عبء ثقيل يهدد أمن الاُمة، بل تجاوزه إلى تفاعلات وظفته قوى الاستهداف الإقليمية والدولية وسيلة فاعلة للتدخل وفرض أجندتها في مفردات الصراع التي طالما عانى منها العرب مذ ماعرف بالمسألة الشرقية حيث وضعت المنطقة العربية على طاولة التقسيم والتفتيت. ونتيجة لغياب الرؤية العربية الموحدة فقد

    .المواطن العربي في مشهد اليوم أمنه القطري والقومي معآ في حالة من الإنكشاف الكامل
    لا جدال أن الاُمم تتعرض خلال مسيرتها إلى نكسات، لكن الاُمم الحيّة تجاهد في توظيف الدرس لمعاجةالإنكسار واستنباط الوسائل بتجديد أساليب العمل ( إذا لم تغير الإتجاه فقد ينتهي بك

    .الأمر إلى البقاء صفرآ في مكانك – لاوتسي – الفيلسوف الصيني)
    من هنا تبرز أهمية التجديد ومغادرة حالة الجمود، فالنزوع نحو التطور جوهر وأساس الفكر الإنساني، فغياب العقل الباحث عن الأفضل يبقى الإنسان والمجتمع صفرآ راكدآ في مواضعه ويفاقم من التراجع. والتجديد لايعني التنكر لما حققه الفكر الإنساني عبر تاريخه الطويل، وإنّما تأسيسآ مضافآ يطور ما تحقق من التراكمات المشرقة.
    ربما يكون الفكر السياسي، على الصعيد النظري، هو الأكثر ضرورة لدواعي التجديد والتطوير، كونه الأساس الذي يصنع المسارات الحركية للمجتمع، فالنظرة السياسية المتجددة لا تتوقف عند تصحيح المسارات فحسب، وإنما ترتقي بالواقع نحو آفاق وأساليب ممارسة تتماشى مع القانون الأزلي المتمثل بالتطور الحقيقي، ليس فقط على صعيد المجتمعات وإنما تطال حتى الأشياء.
    بعض الايديوليوجيات التي نجحت في نقل الأفكار إلى ممارسات السلطة، واجهت بعد عقود طويلة من سلطة الحكم، فشل مدوّي أفضى إلى اضمحلالها، مقرونآ باللعنة لعجزها عن مواكبة التطور الحاصل في مجتمعات منافسة، كان سبب تلك النهايات الركود والعجز عن فهم واستيعاب ضرورات التجديد بأعتباره قانون البقاء.
    قيمة الفكر الخلّاق، المتجدد، عدم تخندقه في أسر الماضي حتى وإن كان ذلك الماضي مبهرآ، قيمة ذلك الماضي مستمدة من زمنه وظروفه الموضوعية، الزمن يتغير ويفرز معطيات جديدة وحاجات من الخطأ نكرانها، فعبر عصور عاشتها الإنسانية طورت الممارسة السياسية عبر فكر مجدد واكب الضرورات المستجدة بما أفرزته من مطالب وتحديات. لذلك فإن قانون التحدي والإستجابة هو الضمان لنجاح أي فعل وحركة سياسية، وبالأخص منها تلك التي تحركها أيديولوجيات وطنية وقومية بسبب تعقد مفردات الصراع وتعاضم التحديات وتشابكها مع قوى محلية ودولية، حيث لم تعد التحديات مرهونة باُطرها وبيئتها الوطنية والقومية لتتجاوزها نحو أبعاد دولية واسعة مما يضيف أعباء جديدة فرضها التشابك في العلاقات الدولية ونزوعها نحو استخدام القوة وسيلة في فرض توجهاتها ذات النزعة الإستعمارية متحالفة مع قوى محلية مهادنة شكلت إحدى أخطر أدوات الاختراق للمجتمعات بالأخص منها المجتمعات النامية.
    إنَ الإرتكان إلى التحصين العقائدي للأحزاب والحركات السياسية وقبولها حالة السكون ورفض ضرورات التجديد يجعلها قاصرة وعاجزة عن مواجهة التطور في الخندق المواجه الذي وظف العلم والتكنولوجيا وأقحمها بفاعلية في مفردات الصراع.
    من هنا تتبدى ضرورات التجديد الواعي الذي لا ينقلب على الاُسس والثوابت مادامت تجسد الأهداف والمصلحة العليا للاُمة.
    التجديد بهذا المعنى لا يطال الأهداف والاُطر العامة التي تصبو اليها الأيديولوجيات واُطرها التنظيمية، وإنّما القصد إضافة فهم وحركيات جديدة قادرة على إدامة وتفعيل زخم العمل وبما يغني الأيديولوجيا القومية ذاتها.

    ركائز المشروع القومي العربي:

    المشروع، أيّ مشروع سياسي لبناء الدولة الاُمة، لابد أن تتوافر له ركائز ومقومات رئيسية يتمحور حولها مجمل الحراك السياسي، حتى تغدو تلك الاُسس بمثابة الدستور الذي يتحرك ويتحدد فيه النشاط والعمل السياسي، وهي اُسس ثلاثة في المتصور، تتمثل في:
    الإستقلال.
    السيادة.
    الهوية.
    الواقع العربي ومنذ ماعرف بإستقلال الدولة القطرية في بعض أفكاره والتخلص من الإستعمار العسكري الأجنبي المباشر من أقطار عربية اُخرى، واجهت قضية إستقلاله السياسي الكامل لغاية إمتلاك حرية القرار، واجهت ومازالت قضية التبعية والارتباط الإقتصادي الخارجي وخصوصآ للعالم الغربي، الذي طور آليات عمله الإقتصادي والمالي من خلال مؤسسات الإقراض الدولية وربطها بالتوجه السياسي وإقحام تلك المؤسسات في مفردات إتخاذ القرار في سياسات الدول الغربية، تجاه الأقطار العربية ودول العالم النامي عمومآ.
    وقد جابهت بدورها مشاريع التنمية في هذه الأقطار، معوقات مضافة لجهة عوائق نقل التكنولوجيا لإستخدامها في مشاريع التنمية، فقد وضعت قوى الإستعمار منذ وقت مبكر قواعد ومحددات قلصت فيه تدفق الكثير من المفردات الصناعية والعلمية للإبقاء على الأقطار العربية في حالة تبعية مستدامة تُفقد دعوى الإستقلال السياسي مصداقيتها فبدون الإستقلال الإقتصادي لايمكن للقرار السياسي المستقل أن يأخذ أبعاده الكاملة. وحتى الثروة الأساسية التي يملكها العرب، النفط ، خضعت للهيمنة الإستعماية منذ استكشافه هو وعائداته المالية مرتهنة في المؤسسات والبنوك المصرفية الغربية، والأنكى من كل هذا فإنّ الثروة لدول الفائض المالي وظفت ومولت مشاريع غربية استهدفت العرب أنفسهم والأمثلة هنا متعددة.
    المرتكز الثاني، السيادة، فقد مصداقيته بفعل غياب الإستقلال السياسي الفعلي، فسيادة أي وحدة سياسية يرتبط بشكل عضوي بأستقلالها، فما دام الأول مفقودآ من الصعب قبول فكرة السيادة المنتهكة سياسيآ وإقتصاديآ، وامنيآ حيث تتواجد القواعد العسكرية الأجنبية في بعض الأقطار العربية المكبلة بإتفاقيات وتفاهمات أمنية ثنائية مع دول أجنبية غربية وشرقية (الولايات المتحدة الأمريكية، بريطانيا، فرنسا، روسيا).
    ولعل الهوية العربية، المرتكز الثالث، يواجه في مشهد اليوم أخطر التحديات، فبعد كارثة الإستيطان الصهيوني في فلسطين المحتلة، يواجه الطرف الشرقي من الكيان العربي – العراق – خطر الإحلال البشري الأجنبي حيث تتشارك إيران مع الولايات المتحدة بعد إحتلال العراق بموجات من تدفق العناصر الإيرانية إلى العراق عبر منحها تسهيلات ووثائق رسمية عراقية مما يخل بالبنية الديمغرافية لصالح قوة بشرية تتناقض مع الهوية والإنتماء العربي، وهي ممارسة طالما اعتمدتها وعملت بها قوى الإستهداف الأجنبي حتى شكلت إحدى ظواهر العمل الإستعماري.
    إنّ هذا الإحلال البشري يمثل على مستوى الحاضر والبعيد خطرآ يستهدف الهوية القومية، فهذه الجاليات الأجنبية المجنسة تشكل جيوب جاهزة للإستخدام تتناغم مع أي توجه خارجي معادي وتتجاوب تلقائيآ بالضد من أي مشروع وحدوي عربي.
    ركائز المشروع القومي العربي، الثلاث، الإستقلال والسيادة والهوية مهددة في الصميم وهي بذلك بحاجة إلى دراسات وأبحاث على مستوى قومي عربي تُخضع هذه المشكلة المركبة الأبعاد لتساؤلات علمية وصولآ لإنتاج فكري رصين يعالج الأبعاد المستقبلية الضارة بالبنية المجتمعية العربية، وهي مسؤولية تقع أولآ على المشتغلين بقضايا الفكر القومي العربي.

    رؤية أولية لشكل دولة الوحدة المتصور:
    منذ غياب التأثير العربي عن العالم، بفعل التراجع والإنحسار بسبب ما تعرضت له الاُمة من غزو وإحتلالات أجنبية، ظل النزوع إلى إسترجاع الإرث قائمآ في الضمير الجمعي العربي، مُعَبرآ عنه بالمحاولات المبكرة لبعض رجالات العرب خاصةً مع الحقب الأخيرة من عصر الدولة العثمانية. النزوع نحو الحرية ومحاولات التخلص من الهيمنة الأجنبية جوبه بمقاومة شرسة من قوى الإحتلالات على تتابعها، متحالفآ مع قوى وتوجهات عربية إرتبطت مصلحيآ مع تلك الإحتلالات، وبذلك لم يتبلور النزوع نحو التحرر وبناء الدولة القومية إلى مشروع متكامل نظريآ، بل تحولت دعوات الوحدة والتحرر إلى شعارات تفتقر إلى فكر كفيل بتعبئة القوى نحو مسارات عمل جامعة.. ومع نبل شعارات الوحدة، والتضحيات الجسام التي رافقتها، إلآ إنّها عمليآ بقيت مبهمة، وللتدليل على صحة تشخيص هذه الحالة، يجهل القوميون العرب ما هو شكل دولة الوحدة بعد إفتراض إنجازها، ماهي آلياتها، وشكل علاقة الأقطار ببعضها، ماشكل دستورها، ماهو موقف الدولة من خصوصيات أقطارها، وغيرها الكثير من الأسئلة الضرورية التي تتطلب الإجابة عليها فكرآ واضحآ جامعآ.
    إذآ بإستثناء محاولات نظرية محدودة تبنتها الاحزاب والقوى القومية، وهي محاولات لم ترتقي إلى بناء نظرية وحدوية متكاملة، بإستثناء هذه الحالة، من الصعب أن نصف النزوع العربي نحو الوحدة، بالمشروع القومي، فمتطلبات أي مشروع هو الوضوح النظري المتماسك، وهذا مازال غائبآ يسبح في محاور شعارية رغم صدقيتها.
    هذه المقدمة تدفعنا إلى تصور مؤشرات أولية تعالج الخلل البنوي في الخطاب القومي لجهة شكل دولة الوحدة المنشودة، من هذه الملامح أنّها:
    ° دولة فيدرالية، ديمقراطية، تقر الخصوصيات القطرية، بحيث يشعر المواطن العربي في أي قطر من الأقطار بخصوصيته لتجاوز هاجس الالغاء من المجتمعات العربية القوية الاُخرى، هذا الهاجس المُعَبر عنه بوضوح في المجتمعات الخليجية (دول الفائض المالي) تجاه دعوات الوحدة والإندماج.
    ° ولضمان سلامة الدولة العربية الفيدرالية من التفكك يتطلب:
    بناء دستور فيدرالي محكم يجرم فيه الدعوات الإنفصالية.
    بناء جيش فيدرالي قوي يدين بالولاء بالدستور الفيدرالي، ويكون حارسآ له.
    القبول بفكرة دساتير فرعية محلية للأقطار العربية تستجيب لخصوصية الأقطار، شرط عدم تقاطعها مع الدستور الفيدرالي، واعتبار الدستور الفيدرالي هو المرجع الفصل في أي خلاف محتمل.
    إنشاء محكمة فيدرالية عليا للدولة، تختص بالبت النهائي في القضايا المثارة محل تهديد الدولة في سياستها الداخلية والخارجية.
    التمثيل الخارجي للدولة وقواتها المسلحة تخضع لإدارة الدولة حصرآ والحكومة الفيدرالية.
    لاتعتمد الكثافة السكانية العالية لقطر عربي ما بإعتبارها أرجحية على باقي الأقطار فيما يتعلق بالترشيح لمجلس الاُمة وغيرها من الأمور التمثيلية.
    إنّ هذه الرؤية تتطلب مشاركة سياسية واسعة من خلال الرقابة الشعبية المستدامة بتوفير:
    ° صحافة ووسائل إعلام حرة دون قيود، يكفلها الدستور الإتحادي، شرط عدم تعرضها لوحدة الدولة.
    ° تجديد وحجب الثقة عن أعضاء الحكومة بما فيهم رئيس الدولة عبر استفتاء شعبي مباشر، أو عبر مجلس الاُمة حسب حالة الخلل وبقرار من المحكمة الفيدرالية العليا.
    ° إشتراط مشاركة الأحزاب والقوى السياسية في الحياة السياسية الداخلية، سلوكها الديمقراطي الممارس، والمنصوص عليه في صلب بنيتها الفكرية وممارساتها التنظيمية، واعتبار تحقق هذا الشرط هو الحاسم في قبولها كفاعل في الحياة السياسية العربية.
    ° وبسبب التراكمات السلبية بالتمركز القطري في الأقطار العربية بتغليب الإنتماء القطري حدودآ وثروة وهوية مجتزئة، فإنّ بناء منظومة قيمية وفلسفة تعليم جوهرها الإنتماء للاُمة، كفيل بتجاوز المناطقية والعنصرية والمذهبية، بدونها من الصعب بناء لحمة وطنية عربية متجانسة، تلغي التمركز المجتمعي حول بؤر تهدد الدولة والأمن الوطني والقومي كما هو حاصل في المجتمعات العربية، حيث اُستِغلت ووظِفت هذه الحالة الشاذة من القوى الإقليمية والدولية المناهظة لوحدة المجتمع والدولة العربية.

    لمشروع الامة
    البناء النظري للأفكار، بخاصة منها، تلك التي ترنو نحو صيرورة تاريخية لابد وأن تتكامل وتتسم بالوضوح، وهي مهمة النخب الأكثر وعيا بالمجتمع.
    ضرورات هذه الدعوة لها ما يستوجبها لأسباب متعددة:
    أولها لكي تكون المعالجات النظرية منهاج عمل جامع يستقطب القوى هاديا لها في حراكها السياسي والمجتمعي.
    أن أي حراك سياسي يفتقر الى رؤية نظرية متكاملة يفقد استمرارية وزخم اندفاعه، ومن ثم ينحى باتجاه التلاشي وحرق الزمن.
    الصيرورات التاريخية، بخاصة منها التي أفضت الى تكون الأمم، سبقها جهد فكري منظم تصدى بالمعالجة لقضايا اجتماعية وسياسية واقتصادية وأمنية تجسد فيها طموح الدولة المنشودة وشكلها لتصبح هدفا للحراك المجتمعي.
    الامة اليوم بحاجة الى تمركز قواها الحية نحو أهداف محددة تتجاوز التوقف عند الشعارات العامة المرفوعة ، هذه الشعارات المبهمة بحاجة إلى تأصيل واضح المعالم وقابل للتحقق تجنبا لتشتيت العمل ، وتجنبا للصدام بين القوى السياسية والمجتمعية ، ذلك الاختلاف والصدام أفضى في حالات كثيرة إلى تمركز قوى المجتمع بجزر معزولة عن بعضها مما أضعف فاعليتها وهو ما أضر بالمصلحة القومية العليا للامة ، والانكى من هذا تحول بعض الأحزاب السياسية القومية العربية الى منطق أحادي شديد التمركز والولاء حتى تحول بعضها الى منطق القبيلة وضيق تفكيرها وتقاطعها مع الاخر.
    كل هذه الظواهر السلبية مرجعها ومسبباتها اختلاف التفسير والفهم الذي أطرته الشعارية المجردة الغائبة عن التأصيل.
    من هنا تتبدى أهمية وضرورات العمل نحو أنتاج فكري رصين يعالج بعمق متطلبات المشروع القومي العربي.

    ضرورات البناء النظري

    LEAVE A REPLY

    Please enter your comment!
    Please enter your name here

    أحدث الأخبار

    More Articles Like This

    ArabicEnglishSpanish