More

    يجب أن يقرأ

    د.أماني الطويل: ماذا بعد كرونا وماذا نحن فاعلون ؟

    ماذا-بعد-كرونا-وماذا-نحن-فاعلون-Télécharger

    الحق في الماء في ظل هدر وسرقة المياه بقلم : أ د. عادل خفاجي

    حين تراجع العصر الجليدي قبل آلاف السنين كانت خارطة الوطن العربي تتمتع بمناخ معتدل ومنسوب...

    د. محمد حسب الرسول

    العالم العربي مليء بالتنوع الفريد في الأجواء والموارد والطاقات ، مما يخلق الظروف والفرص والبيانات ما لم تنجح العديد من الدول من حوله. كما ناقشوا تطلعات شعوبهم في مستقبل مشرق والنقاط المشتركة بين شعوب العالم العربي ، والتي تنوع وتتدفق من المحيط إلى الخليج.

    لا يمكن إنكار أن تحدي البناء في حقبة الاستقلال الأولى كان شاقاً وعظيماً ، وأن تحدي احتلال فلسطين ، الذي تزامن مع استقلال بعض الدول العربية ، كان كبيرًا وثقيلًا. بناءً على التوازن بين الصلابة والمرونة التي تعالج أولويات المرحلة وتطلعات المستقبل ، كانت الساحات العربية مشغولة بتأسيس نظام ملكي في بعض البلدان ، وقاعدة تعددية في بلدان أخرى ، ولم يكن المستقبل العربي حاضرًا لأنه يجب أن يكون في الوقت.

    بمجرد تأسيس أركان الحكم الوطني في الدول العربية ، بدأت التحديات تتكشف بعد فترة ، بينما لا يزال التحدي المتمثل في استقلال فلسطين يمثل تحديًا عبر العصور ، فقد تم تجديد تحديات العظام وتبلورت في كل الظروف في وقت تحتاج فيه الدول العربية بشدة إلى تعظيم دور المثقف العربي حتى يستجمع السلطان العربي المعرفة إلى الساحات ومنصات القوة لإرساء حكمه على المعرفة والبصيرة والدعم العلمي وإدارة الشؤون العامة من خلال منظور استراتيجي يحيل التحديات إلى الفرص ، ونقاط الضعف إلى نقاط القوة ، وتوجيه المسار العام للدولة نحو رؤية استراتيجية منسوجة من الرؤية الجماعية للمكونات السياسية والاجتماعية لدولة دون العزلة أو الاستبعاد.

    نمت التحديات التي ولدت مع الدولة القومية بعد الاستقلال في العالم العربي مع نمو الدولة ، وتفرقت عبر الزمن وعمقت تأثيرها ، حتى أصبحت شبه علامة على المجتمعات العربية ، وعند ذكر التخلف في ثقافتها تأتي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية تقترن تقريبًا باسم العالم العربي ، وعندما تطرح كل هذه الألقاب تحديات نشأت في ظل الحكم الوطني العربي ، مما أسفر عن تحمل المثقف العربي بمسؤوليات كبيرة لمواجهة المسؤولية الوطنية التي يستحقها. تعزيز دورها المتوقع في عملية تقدم المجتمعات العربية وتضييق الفجوة بينها وبين التقدم العلمي والاجتماعي الذي حققه العالم.

    يتطلب الواجب الوطني رسم خريطة وطنية جديدة على كل الساحة العربية ، مما يعطي مجالًا أكبر للمفكرين للمساهمة بفعالية في أفكارهم وإبداعهم في مستقبل الدول العربية وفقًا لقواعد الحكم الجديدة المستوحاة من العلوم والمعرفة والقيم وتطلعات الناس والخبرات البشرية. لقد حقق بعض النجاحات على مستويات المعرفة والاجتماعية والاقتصادية والسياسية ، بحيث مسيرة المستقبل العربي من حيث الدول المتقدمة والمجتمعات الراقية ، وهذا يتطلب من المثقفين العرب بذل جهود استثنائية على العديد من المستويات وتحمل مسؤولية تعتمد تحديات الكبير على “الحلم العربي” الذي نجا ، وربما أبرز التحديات التي تنتظر المثقفين العرب تشمل: –

    البناء الاجتماعي:
    ليس هناك شك في أن المجتمعات العربية ، مثلها مثل جميع المجتمعات الأخرى ، تهيمن عليها العديد من الفضائل وتحكمها العديد من القيم الإيجابية ، وقبل بعض المجتمعات مع تلك الفضائل والقيم ، ولكن في الوقت نفسه ظلت مثقلة بالعديد من المظاهر السلبية التي أثبتت ثقافة أدت إلى تدهور بعض توازن مؤشرات التنمية الاجتماعية في العالم العربي ككل ، وجعلت تقارير التنمية الاجتماعية دون المستوى لدولة قدمت الإنسانية مع الحضارات الأولى والأهم مثل الحضارة النوبية ، والتي اتخذت مسار النيل في السودان ومصر منذ حوالي خمسة آلاف سنة ، وهي حضارة صنعت نماذج فريدة على جميع المستويات. تتمثل نية بناء التكنولوجيا والهندسة المعمارية في الأهرامات والمعابد والمساكن متعددة الطبقات ، وتقدمها تكنولوجيا الهندسة الميكانيكية الممثلة في العجلة المائية وغيرها من طرق نقل المياه ، وتكنولوجيا الصناعة الممثلة في صناعة الحديد والصهر ، ووضع أسس علم الفلك وخطوط الطول والعرض ، ووضعت لعلم الطب والإدارة والحكم والعلاقات
    إن نتائج المكسب العام للدول العربية وفقًا لتقارير التنمية البشرية الصادرة دوريًا توضح بوضوح ظهور بلدان أمة اقرأ ، والتي حققت بالفعل أعظم أمجاد التاريخ ، مواقع الذيل في مجال التعليم حيث يوجد هي أعلى معدلات معرفة القراءة والكتابة ، وكذلك في مجال البحث والتطوير العلمي والمعرفة والتقنية ، وتجد أنها تحجز أيضًا نفس المكان في مجلات الإمبراطورية

    Industry

    د. محمد حسب الرسول

    العالم العربي مليء بالتنوع الفريد في المناخات والموارد والطاقات ، وخلق الظروف والفرص والبيانات ما لم تنجح العديد من الدول من حوله. وحول تطلعات شعوبهم نحو مستقبل مشرق ، والنقاط المشتركة بين شعوب العالم العربي ، والتي تنوع وتتدفق من المحيط إلى الخليج.

    لاينكر منصف أن تحدي البناء في أول عهد الاستقلال كان شاقاً وكبيراً ، وأن تحدي احتلال فلسطين الذي جاء متزامناً مع استقلال بعض الأقطار العربية كان عظيماً وثقيلاً ، وأن تلك التحديات كادت تنوء بالعصبة من أولى العزم من الحكام والقادة الذين فات عليهم أمر تفجير طاقات الأمة وحشدها لتؤسس بنائها على قاعدة التوازن بين الصلابة والمرونة التي تخاطب أولويات المرحلة وتطلعات المستقبل، فانشغلت الساحات العربية بالتأسيس لحكم ملكي في بعض الأقطار ، وحكم تعددي في أقطار أخرى ، ولم يكن المستقبل العربي حاضراً كما ينبغي وقتذاك .

    وما أن ترسخت ركائز الحكم الوطني في الاقطار العربية حتى بدأت التحديات تتكشف حيناً بعد حين ، ولئن ظل تحدي استقلال فلسطين تحديا مستمراً عبر الحقب فإن تحديات عظام ظلت تتجدد وتتبلور في كل الظروف في وقت كانت الأقطار العربية في أمس الحاجة لتعظيم دور المثقف العربي حتى يتسنى للسلطان العربي استدعاء المعرفة إلى ساحات الحكم ومنصات السلطة ليؤسس حكمه على معرفة وبصيرة وسند علمي ، وليدار الشأن العام عبر منظور استراتيجي يحيل التحديات إلى فرص، ونقاط الضعف إلى نقاط قوة ، وليوجه المسير العام للدولة نحو رؤية استراتيجية تُنسج من جماع رؤى المكونات السياسية والاجتماعية للدولة دون عزل أو اقصاء .

    إنً التحديات التي ولدت مع الدولة الوطنية بعد الاستقلال في الوطن العربي نمت مع نمو الدولة ، وتشعبت عبر الزمن وتعمق أثرها ، حتى كادت أن تصبح وسماً للمجتمعات العربية ، وحين يذكر التخلف في أبعاده الثقافية والاجتماعية والاقتصادية يكاد يأتي مقروناً باسم الوطن العربي، والحال كذلك حين يذكر الاستبداد والطغيان والارهاب والغلو والتطرف ، وكل هذه العناوين تشكل تحديات نشأت وترعرعت في ظل الحكم الوطني العربي ، الأمر الذي رتب على المثقف العربي مسئوليات كبيرة حري به مقابلتها بما تستحقة من مسئولية وطنية ترسخ دوره المنتظر في عملية النهوض بالمجتمعات العربية وفي تضييق الفجوة بينها وبين ما وصل إليه العالم من تقدم علمي ورقي اجتماعي .

    إن الواجب الوطني ليدعو بكثير من الالحاح إلى رسم خريطة وطنية جديدة على كل ساحة عربية يفسح فيها المجال وبشكل أوسع للمثقفين ليسهموا بفاعلية بفكرهم وابداعهم في صناعة مستقبل الاقطار العربية وفق قواعد جديدة للحكم تستلهم من العلوم والمعارف ، ومن قيم وتطلعات الشعب ورجاءاته ، ومن التجارب الانسانية التي حققت نجاحات مؤكدة على الصعد المعرفية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية ، حتى تبدأ مسيرة المستقبل العربي من حيث تقف الدول المتقدمة والمجتمعات الراقية ، وهذا يوجب على المثقفين العرب جهوداً استثنائية على صعد كثيرة وتحمل مسئولية تحديات عظام يتوقف عليها انجاز الحلم العربي المستحق، ولعل أبرز التحديات التي هي بانتظار المثقفين العرب ما يلي :-

    البناء الاجتماعي :
    لا شك أن المجتمعات العربية شأنها شأن سائر المجتمعات الأخرى تسودها فضائل كثيرة وتحكمها قيم ايجابية كثيرة ، وتتقدم على بعض المجتمعات بتلك الفضائل والقيم ، لكنها في ذات الوقت ظلت مثقلة بكثير من المظاهر السالبة التي أسست لثقافة حطت شيئا ما من ميزان مؤشرات التنمية الاجتماعية في عالمنا العربي ككل ، وجعلت كسبها في تقارير التنمية الاجتماعية دون المستوى المستحق لأمة قدمت للانسانية أولى الحضارات وأسبقها مثل الحضارة النوبية التي اتخذت مسرى النيل مسرحاً لها في السودان ومصر قبل نحو خمسة آلاف عام ، تلك الحضارة التي صنعت نماذج فريدة على كل الصعد ، فأهدت الانسانية تكنولوجيا البناء وفنون العمارة متمثلة في الأهرامات والمعابد والمساكن متعددة الطبقات، وأهدتها تكنولوجيا الهندسة الميكانيكية ممثلة في الساقية وسائر طرق نقل المياه ، وتكنولوجيا الصناعة ممثلة في صناعة الحديد وصهره ، وأرست أسس علم الفلك ورسمت خطوط الطول والعرض،وأسست لعلوم الطب والادارة والحكم والعلاقات الدولية ، وعززت من مكانة العلماء وأكدت على دورهم في توفير السند العلمي للقرار السياسي ، وقبل ذلك ابتدعت الكتابة وأشاعت المعرفة ، فخلدت تاريخا يشهد بعظمة تلك الحضارة وعظمة انسانها، وهنا كذلك تذكر حضارة بابل بكل جلالها وابداعها وزهوها وغيرها من الحضارات التي نبتت كشجرة طيبة في الأرض العربية .
    إنَ حصيلة الكسب العام للاقطار العربية وفق تقارير التنمية البشرية التي تصدر دورياً تبين بجلاء تبووء أقطار أمة إقرأ التي سبق وأن صنعت أعظم أمجاد التاريخ ذيل المواقع في مجال التعليم حيث توجد أعلى نسب الأمية القرائية، والحال كذلك في مجال البحث و التطور العلمي والمعرفي والتقني ، وتجدها أيضاً تحجز ذات الموقع المتأخر في مجلات تمكين المرأة والشباب، وغيرها من مجالات التنمية البشرية بمفهومها الأشمل .
    وحين تمعن النظر في بعض المجتمعات العربية تجد بعض الموروث قد حفظها في محطات زمنية متأخرة قيدت مسيرها ، وأعاقت خطاها ، ورسمت لها صوراً مغايرة لمعاني التعايش الاجتماعي والتفاعل الحضاري، مثلما وضعت في جوفها تأويلاً مبايناً للنصوص المقدسة فاستلبت منها تلك القدسية لصالح التأويل البشري ، فبرزت ظواهر الغلو والتطرف والارهاب ، وارتكبت أفظع الجرائم باسم الله والأديان والرسالات .
    إنَّ الدور المنوط بالمثقفين العرب في مجال البناء الاجتماعي دور كبير جداً وعظيم ، وانَّ اشتغالهم بمعالجة هذه الظواهر أمر في غاية الأهمية إذ لا نهضة لمجتمع تجره الظواهر السالبة إلى الوراء والمجتمعات من حوله تمضي بوعي في مسيرة تقصد الرقي والسمو ، لذلك حري بالمثقفين العرب تحرير الانسان العربي من هذه الظواهر، والمساهمة الفاعلة في تمكين المرأة التي هي نصف المجتمع ، وتمكين الشباب بوصفهم نصف الحاضر وكل المستقبل، وحري بهم كذلك بذل جهده وفكره لتحرير الدين من موروث يتعارض مع مقاصده العليا ونصوصه الربانية، ومن الصراع السياسي، وتدبر السبل الكفيلة بتقليص الفارق العلمي والمعرفي والتقني بينه ومجتمعات ما يسمى بدول العالم الأول، وضمان تحقيق التقدم المضطرد لهذه المجتمعات ، وتعزيز مكانة الدين الحق في المجتمع بوصفه مصدر إلهام وموئل قيم تحض على الحق والخير والجمال ، كما تدعو للسلام والوئام والرحمة وصون النفس البشرية .

    صناعة المستقبل :
    درجت الأنظمة العربية على سلوك طرق تقليدية في أداء أعمالها ، فخططها تتسم بالنمطية وعدم الشمول ولا تسعى لتشكيل المستقبل وصناعته وفق أسس علمية تُحشد لها الطاقات جميعها دون تمييز سياسي أو فكري أو جهوي أو اثني أو ديني ، ولعل مبعث ذلك هو غياب الفكر الاستراتيجي، أو ضعف الاحاطة بعلم الادارة والتخطيط الاستراتيجي في مؤسسات الحكم العربي وعند كثير من القادة العرب ، فنتج عن ذلك عدم استخدام هذا العلم واعتماده كمنهج في إدارة الدول والمنظمات والمؤسسات المختلفة ، وكانت حصيلة ذلك فشل الدول العربية في رسم رؤاها وغاياتها وأهدافها الاستراتيجية ، فغاب المسار الاستراتيجي في هذه الدول ، وتبعثرت الجهود الوطنية بسبب عدم حشدها لبناء شراكات وطنية تؤسس لمستقبل زاهر ومتطور ومتقدم، في اطار جهد متكامل لتحقيق الأحلام المستقبلية للأجيال المختلفة داخل كل قطر وبين كل الاقطار العربية في اطار حلم الوحدة العربية الذي لم يراوح مكانه بسبب عدم وجود استراتيجية تُحيله من مجرد إلى ملموس .
    إنَّ الاستراتيجية ليست سوى علم وفن صناعة المستقبل ، فهي ليست عملاً خطابياً منمق الكلمات ، وليست عملاً ( عُكاظياً ) تستدعى له الجُمل والعبارات ، إنه عمل علمي دقيق ينهض به المختصين من المثقفين الذين درسوا علم الاستراتيجيات وخبروا التخطيط الاستراتيجي، ومن كافة التخصصات ، من أُولئك الذين أدركوا بعمق أهميته في تشكيل مستقبل الدول والمؤسسات ، من خلال أدوات علمية دقيقة ،تتم عبرها كل الاجراءات اللازمة لصياغة استراتيجية الدول ومن ثم وضع خطة استراتيجية تعزز قدرة الدولة المعنية في امتلاك القوة الاستراتيجية الشاملة التي تتيح لها تشكيل المستقبل وفق الارادة الوطنية .
    والتخطيط الاستراتيجي بهذا المفهوم هو القادر وحده على تحديد المسار الاستراتيجي للدولة ، وهو القمين بتحقيق التناسق الوطني ثم القومي ، والكفيل بتحقيق التكامل بين أنشطة الدولة ومن ثمَّ الأمة ، وهو الضامن لتعزيز القدرات التفاوضية للدولة في اطار الصراع الدولي حول المصالح الاستراتيجية .
    إنَّ حلم صناعة المستقبل هو حلم الأجيال المعاصرة التي تحلم بمستقبل زاهر لأوطانها ، مستقبل تعلو فيه قيم العلم مثلما تسمو فيه وتسود قيم الحرية والعدل والكرامة الانسانية ، وهو أمانة الأوطان التي لا يقوم بها غير القادرين على حملها بحق أمانتها من المثقفين الذين تعقد على قدراتهم وعلمهم وإبداعهم الآمال، وتتحقق على أيديهم الأحلام .

    أحدث الأخبار

    More Articles Like This

    ArabicEnglishSpanish