More

    يجب أن يقرأ

    د.أماني الطويل: ماذا بعد كرونا وماذا نحن فاعلون ؟

    ماذا-بعد-كرونا-وماذا-نحن-فاعلون-Télécharger

    الحق في الماء في ظل هدر وسرقة المياه بقلم : أ د. عادل خفاجي

    حين تراجع العصر الجليدي قبل آلاف السنين كانت خارطة الوطن العربي تتمتع بمناخ معتدل ومنسوب...

    ماجد مكي الجميل 

    قالت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ”أونكتاد” إن التنويع الإقتصادي وتنويع الصادرات هو أفضل إستجابة للتحديات التي يطرحها تغير المناخ في البلدان النامية التي تعتمد على السلع الأساسية، وإنه يلزم إتخاذ إجراءات أكثر طموحاً وإرادة سياسية أقوى لمواجهة أزمة المناخ. لكنها أقرت أن البلدان النامية تحتاج إلى دعم مالي وتقني لتنفيذ خططها المعلنة بشأن المناخ.

    وحددت ”أونكتاد” درجة إعتماد 33 دولة -أغلبها نامية- على صادرات الوقود من مجموع صادراتها، فكانت نسبة السعودية 71 في المائة، وهي أدنى من 12 دولة نامية، هي: أنجولا (97 في المائة) -أعلى نسبة في العالم-، العراق والجزائر (96 في المائة لكل منهما)، بريوني دار السلام (92 في المائة)، نيجيريا  (92 في المائة)، أذربيجان (90)، ليبيا (88)، قطر (86)، غينيا الإستوائية (83)، الكويت (79)، تشاد (78)، فنزويلا (77) ثم السعودية (71 في المائة).

    لكن السعودية تجاوزت 20 دولة في نسبة إعتماد صادراتها على الوقود، هي: الجابون (70 في المائة)، كازاخستان (63 في المائة)، تيمور الشرقية (61 في المائة)، روسيا وسلطنة عُمان (59 في المائة لكل منهما)، النرويج و تركمانستان (57 في المائة لكل منهما)، كولومبيا (54 في المائة)، الكونغو (52)، ترينيداد وتوباغو (49)، اليمن و موزمبيق (46 في المائة لكل منهما) السودان (44 في المائة)، البحرين (43)، الكاميرون والإمارات وجزيرة سانت لوسيا (38 في المائة لكل منها)، الإكوادور (36 في المائة) بوليفيا (35). 

    وقالت ”أونكتاد” في تقرير عن السلع الأساسية والتنمية لعام 2019 -سيصدر يوم غد/الخميس- إنه يمكن أن يكون التنويع أفقياً، مما يستتبع المغامرة في الخوض بسلع وقطاعات جديدة للحد من الإعتماد على مجموعة ضيقة من السلع الأساسية، أو الرأسية، التي تنطوي على نقل سلسلة قيمة السلعة إلى زيادة قيمتها.

    ووفقا للتقرير المعنون “الإعتماد على السلع الأساسية وتغير المناخ واتفاق باريس”، من المرجح أن تشمل إستراتيجية التنويع الناجحة مزيجاً من السياسات الأفقية، مثل تعزيز رأس المال البشري من خلال الإستثمار في التعليم والصحة، والتدابير المحددة الهدف لتعزيز القطاعات الفردية، والمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.

    وقال الأمين العام للأونكتاد، موكهيسا كيتويي، “إن أزمة المناخ تشكل تهديداً وجودياً للبلدان النامية المعتمدة على السلع الأساسية وستؤدي إلى إنهيار بعض الإقتصادات إذا لم تتخذ إجراءات حاسمة الآن”. وأضاف: “تحتاج هذه البلدان الآن أكثر من أي وقت مضى إلى تقييم إمكاناتها في التنويع والحد من إعتمادها على السلع الأساسية، الأمر الذي جعلها على مدى عقود عرضة للأسواق المتقلبة وتغير المناخ.

    إرتفاع المخاطر يعزز الحاجة إلى العمل

    وعلى الرغم من أن البلدان النامية المعتمدة على السلع الأساسية لا تسهم إلا إسهاماً متواضعاً في تغير المناخ، فإن أزمة المناخ تضعها أكثر من غيرها في شدة الخطر. ويشير التقرير إلى أن البلدان النامية أكثر عرضة للخطر في المقام الأول لأنها تعتمد إقتصادياً على القطاعات المعرضة بشدة للظواهر الجوية الشديدة. والدول الجزرية الصغيرة النامية هي من بين أكثر الدول تضرراً.

    يشكل إرتفاع درجات حرارة سطح البحر مخاطر كبيرة على الدول الجزرية الصغيرة النامية التي تستمد حصة كبيرة من حصيلة صادراتها من البضائع من مصائد الأسماك، مثل كيريباس (88 في المائة في الفترة 2013-2017)، ومالديف (79 في المائة) وميكرونيزيا الموحدة (75 في المائة). ويلاحظ التقرير أن الآثار السلبية لتغير المناخ على إنتاج المحاصيل ومصائد الأسماك أشد حدة في مناطق خطوط العرض المنخفضة (بين مداري السرطان والجدي)، حيث توجد معظم البلدان النامية المعتمدة على السلع الأساسية.

    وبالمثل، فإن البلدان ذات الدخل المرتفع والمعتمدة على الوقود الأحفوري، مثل بريوني دار السلام وقطر والكويت، التي لديها بعض أعلى مستويات انبعاثات غازات الدفيئة للفرد الواحد، معرضة للخطر أيضاً. وقال التقرير إن هذه الدول قد تتأثر بشدة بتعثر مواردها الطبيعية الرئيسية نتيجة للدفع المتزايد نحو مصادر الطاقة الخضراء.

    ويشدد التقرير على أن المخاطر الشديدة التي تواجهها البلدان النامية المعتمدة على السلع الأساسية تعزز حاجتها إلى تكييف إقتصاداتها وتنويعها وتحديثها. وينبغي عليها أيضا أن تتكيف مع آثار تدابير مكافحة الإحتباس الحراري التي تتخذها بلدان أخرى، التي يتوقع أن تخفض الطلب على بعض السلع الأساسية الرئيسية التي تعتمد عليها.

    الفرص وسط التحديات

    وذكر التقرير أن التصدي لتغير المناخ يتيح بعض الفرص للبلدان النامية المعتمدة على السلع الأساسية. ويلاحظ أن الدفع العالمي نحو الطاقة المتجددة وكفاءة إستخدام الطاقة يخلق فرصاً في البلدان التي توجد فيها احتياطيات كبيرة من المواد المستخدمة في التقنيات النظيفة، مثل الخلايا الكهروضوئية الشمسية، وتوربينات الرياح، وبطاريات المركبات الكهربائية.

    على سبيل المثال، في 2018، مثَّلت جمهورية الكونغو الديمقراطية 58 في المائة من العرض العالمي من الكوبالت، وهي سلعة رئيسية تُستخدم في إنتاج نضائد المركبات الكهربائية، في حين شكَّلت شيلي والأرجنتين معا 71 في المائة من الإحتياطيات العالمية من الليثيوم، وهو مكوِّن رئيسي آخر في تصنيع البطاريات.

    يقول التقرير إن مكافحة تغير المناخ يمكن أن تخلق أيضاً فرصا لزيادة إنتاج بدائل للحوم الماشية والحليب. يشير إلى حالة الماشية في بعض الأراضي الجافة في أفريقيا، حيث شجع تزايد تواتر الجفاف وانخفاض توافر الأعلاف الرعاة على إعتماد الإبل لتكملة الماشية أو إستبدالها.

    ووفقاً للتقرير، أدى السعي إلى التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه إلى حفز الإستثمارات في الإبتكارات التقنية التي يمكن أن تفيد البلدان المعتمدة على السلع الأساسية. من الأمثلة على ذلك إعتماد خلايا ضوئية شمسية فعالة من حيث التكلفة، يمكن أن يُعزز أمن الطاقة ويدعم قطاعات السلع الأساسية في المناطق النائية غير المتصلة بشبكات الطاقة الوطنية.

    إتفاق باريس: ما الذي يجب عمله؟

    ويردد التقرير تحذيرات الخبراء من أن الإلتزامات التي تعهدت بها البلدان للتخفيف من آثار تغير المناخ بموجب إتفاق باريس ليست طموحة بما فيه الكفاية. ويشير إلى أن الإلتزامات تحتاج إلى أربعة أضعاف للحد من إرتفاع درجة الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل العصر الصناعي. ويوضح التقرير أن اعتماد طموح أكبر في تنفيذ التزامات البلدان المتعلقة بالمناخ سيتطلب إرادة سياسية أقوى وتعبئة أكبر للموارد المالية والبشرية.

    ويؤكد أن التمويل المتصل بالمناخ، الذي لا يشكل حالياً سوى جزء صغير من الإحتياجات الفعلية، يحتاج إلى زيادة كبيرة نظراً لارتفاع تكلفة التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه. على سبيل المثال، فإن التكلفة الإجمالية لتنفيذ خطط العمل المتعلقة بالمناخ لـ 80 بلداً نامياً حددت إحتياجاتها التمويلية بما يُقدَّر بمبلغ 5.4 تريليون دولار. وهذا هو ترتيب الحجم الإجمالي للمبلغ المُنفق على إعانات الطاقة كل عام في العالم.

    علاوة إلى ذلك، يذكر التقرير أن تخضير السياسات المالية -جعلها خضراء- يمكن أن يساعد على ضمان أن تسهم الضرائب والإعانات وأدوات السياسات المماثلة في تنفيذ خطط العمل المتعلقة بالمناخ وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. ويقترح بهذا الصدد إصلاح إعانات الوقود الأحفوري لتعزيز السياسات المالية الخضراء. وتشير التقديرات إلى أن أغنى 20 في المائة من الأسر المعيشية في البلدان النامية تحصل على 43 في المائة من الفوائد المتأتية من إعانات الوقود الأحفوري، في حين أن أفقر 20 في المائة لا يحصلون إلا على 7 في المائة.

    كما أن قدرات البلدان النامية المعتمدة على السلع الأساسية على إتخاذ إجراءات مناخية تحتاج إلى تعزيز، وفقاً للتقرير. ويشمل ذلك بناء القدرات التقنية والتنظيمية لتصميم المؤسسات وتنفيذ السياسات الرامية إلى دعم استراتيجيات التخفيف والتكيف. إضافة إلى ذلك، يتعين على البلدان المتقدمة النمو أن تفي بالتزامها بموجب اتفاق باريس بنقل التقنيات الصديقة للبيئة إلى البلدان النامية لمساعدتها على المشاركة بفعالية في الجهود العالمية الرامية إلى التخفيف من حدة أزمة المناخ والتكيف معها.

    وحسب أرقام ”أونكتاد”، بلغت النسب المئوية لمصادر انبعاثات غازات الدفيئة العالمية حسب القطاع، في عام 2010، كالتالي: إنتاج الكهرباء والحرارة (25 في المائة)، الزراعة والحراجة وغير ذلك من أشكال استخدام الأراضي (24 في المائة)، الصناعة 21، النقل 14، الطاقة الأخرى (10 في المائة) البناء (6 في المائة).

    Previous articleبالنظر للنتائج الدورية لترتيب جامعاتنا العربية و تأخرها عن نظيراتها الغربية، الأكيد أن قطاع التعليم العالي في بلادنا العربية يحتاج لإصلاحات في أغلبها و تعزيز الإصلاحات في بعضها. وبميزانيات تعتمد رأسا في أغلبها على ميزانيات الحكومات أو من الميزانية العامة- على اختلاف نسبها من دولة لأخرى-، الأكيد أنه يشكل عبئا ماليا على الخزائن العامة، خاصة في ظل الأزمات الراهنة التي تمر بها الدول العربية، وسياسة ترشيد النفقات والتقشف التي تنتهجها أغلب الحكومات.   وبطبيعة الحال، استراتيجية إصلاح منظومة التعليم العالي في بلادنا العربية عملية جد معقدة، قد تبدأ من إعادة صياغة الترسانة القانونية المسيرة للقطاع، وصولاً إلى تحيين وتطوير برامج ومقررات التدريس، مرورًا بإعادة هيكلة العلاقة المتبادلة مع الشركاء الداخليين والمحيط الخارجي على حدٍ سواء…الخ.   ولعل أهم ملف في القضية يطرح نفسه بقوة، ضمن المرحلة الراهنة التي نعيشها، هو : تمويل القطاع.   والتجارب الدولية كثيرة في حقل إصلاح منظمات التعليم العالي ودمجها في مشروع التنمية الاقتصادية، والتجربة الصينية من أهم تلك التجارب الرائدة. التي نعتقد أن أهم ما بنيت عليه، هو : تحويل الجامعة إلى مؤسسة علمية عمومية مستقلة ذات طابع اقتصادي. وهي الفكرة التي أعتقد أنها مهمة جدًا بالنسبة لبلداننا العربية، خاصة في ظل الظرف الراهن.   ثمانينيات القرن الماضي، قررت الحكومة الصينية، تطبيق مبدأ استقلالية الجامعة، وتحويلها إلى مؤسسة علمية عمومية ذات طابع اقتصادي، ترتكز في جزء كبير جداً من إدارتهاالتسييرية والبيداغوجية، على تفاعلها مع المحيط الاجتماعي والاقتصادي الذي تنشط فيه. وتقدم له أصولها ومخرجات العلمية والتكنولوجية كسلع بما يلبي احتياجاته، وهو ما قلص بشكل كبير تبعية تمويلها للخزينة العمومية.   ففي الصين كان الطرح واضحاَ، أكثر من 16 ألف مؤسسة تعليم عالٍ ، لا يمكن أن تكون تحت الوصاية الكاملة للدولة، خاصة من ناحية التمويل. ومنظومة جامعية في دولة بها أكثر من 1.5 مليار نسمة يقطنون حوالي 10 مليون كلم²، ومتوزعين على أكثر من 22 مقاطعة (كل مقاطعة بحجم دولة)، ومقسمين لأكثر من 56 مجموعة عرقية، لا يمكن أن تكون مقرراتها الدراسية نمطية، فلكل منطقة، ولكل مرحلة خصوصياتها وبالتالي احتياجاتها العلمية. وأخيراً، لا يمكن إبقاء هذا الكم الهائل من المؤسسات العلمية خارج استراتيجية التنمية الوطنية كممول للاقتصاد، ويجب ردم الفجوة بين التعليم العالي والتنمية الاقتصادية.   في ظل ذلك، كان الإجماع شبه كلي حول: استقلالية مؤسسة التعليم العالي، وأن تمنح الجامعة مجالاً واسعاً في الإدارة الذاتية، والسعي لخلق موارد مالية من المحيط الاجتماعي والاقتصادي المحيط بها، بما تراهملائما لذلك.   وكانت الاستراتيجية أوضح، أهم ما جاء فيها : الرقمنة الكلية والشاملة لكل الإجراءات الإدارية والوثائق البيداغوجية والوظيفية للطلبة والأساتذة والموظفين، وكل ما تعلق بالحياة اليومية لمنتسبي الجامعات. وتشير الكثير من التقارير أن معدل زيارة الطلبة والمواطنين لمسؤولي الجامعات في الصين شبه معدوم، فخلال السنة الجامعية قد لا يضطر الطلبة نهائيا لمراجعة أي مكتب من مكاتب إدارة الجامعة نظراً للتعميم للتعاملات الإدارية والبيداغوجية، وبسبب الوضوح الشديد والشفافية العليا التي تمتاز بها القوانين والتعليمات الجامعية التي تطبق على الجميع، بدون استثناءات. ربط الأجرة بالحوافز والإنجازات العلمية وليس التدرج الوظيفي : فقد قررت الحكومة إجراء تغيير جذري في آلية توظيف هيئة التدريس وتعيين موظفي المكاتب الرئيسية في الجامعات، من خلال اعتماد معايير عالية، كالسيرة العلمية والوظيفية، والتزكية العلمية، ومعيار الكفاءة المهنية والقدرة على الإبداع في المنصب …الخ، واعتماد مبدأ ربط الأجرة بالحوافز والإنجازات وليس بالتدرج الوظيفي أو تاريخ التعيين. توسيع سلة الخدمات والمنتجات التي تقدمها الجامعات، إضافة إلى دورها المركزي في التكوين والتعليم. وإضفاء الطابع الاستثماري على تلك المخرجات وخلق مصلحة للتسويق وإدارة العمليات المالية للمؤسسة الجامعية. توسيع هامش الشراكة مع مؤسسات القطاع الاقتصادي وتنظيمات المجتمع المدني، والتعاون (بمعناه الاقتصادي) مع مؤسسات الدولة والقطاع العام، كل ذلك وفق دفاتر شروط وعقود تعاون تتيح للجامعة الاستفادة من موارد مالية لدعم ميزانياتها أو الحصول على تخفيضات تخفف الضغط على نفقاتها. تفعيل عملية الاندماجالاقتصادي مع الجامعات الأخرى (المحلية، الوطنية أو العالمية)، كمثل : تبادل الأساتذة والباحثين، كراء واستغلال مخابر البحث والدراسات، استغلال القاعات ومدرجات التدريس، الشراكة في استعمال المكتبة والهيئات التابعة. كراء المرافق للشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، كمثل الملاعب، وقاعات العروض، والساحات العامة، ولافتات الإشهار، والمطاعم وغيرها من المرافق التي تحقق ريوعاً لميزانية الجامعة، وتسهم في تنمية المجتمع وتخفيف الضغط على المرافق العامة للدولة. الاستفادة المشتركة من إمكانياتها العلمية والمالية التي تمتاز بها كل جامعة عن الأخرى، لتخفيف حجم التكاليف التعليمية، فهما تشاركان بعضهما في الاستفادة من المعامل والمدرسين والمكتبات الخاصة بهما وتدريب الخريجين والمدرسين. فرض رسوم دراسية على الطلبة ومضاعفة المبالغ على الطلبة الأجانب. اعتماد معيار الترتيب العلمي للجامعة في السلم الوطني والعالمي كأساس لحجم الميزانية الحكومية المخصصة للجامعة مقارنة ببقية الجامعات، وهو ما أحدث هيجانا تنافسيا حادا، وطوّر بشكل جد ملحوظ مخرجات الجامعة ودورها العلمي والاقتصادي والاجتماعي. . تشجيع الاختلاف مضمون المناهج التعليمية والتكوينية : وذلك من خلال منح إدارة الجامعات ومجالسها العلمية هامش استقلالية جد واسع لفتح التخصصات أو إلغائها بما تتناسب واحتياجات المحيط الاجتماعي والاقتصادي المحلي الذي تنشط فيه. والأكثر من ذلك منح الطلاب حرية اختيار المواد والتخصصات التي يرغبون في دراستها. وهذا ما أدى إلى إلغاء أكثر من 300 تخصص، إذ تشير بيانات وزارة التعليم الصينية أنه تم خفض عدد التخصصات العلمية من حدود 813 تخصصا إلى 504 تخصصات. عام 2015، اعترفت مؤسسة المسح الدولية للتعليم العاليQSأن برنامج الاستثمار في مجال التعليم العالي الذي طبقته الصين خلال العقود الماضية أتى ثماره، حيث صنفت 07 جامعات صينية ضمن قائمة أفضل 50 جامعة في العالم. وبدأت الكثير من دول العالم تحاول التقرب من التجربة الصينية والاستفادة منها في تطوير منظوماتها التعليمية والبحثية، خاصة على مستوى التسيير والإدارة، وتبقى البرامج ومقررات التدريس خصوصيات حضارية وتراثية لا يمكن استنساخها أو استيرادها. وفي الأخير، نعتقد بغالب الظن، أنه في ظل منظومة جامعية ريعية المورد والتوزيع، لا يمكن الحديث عن إنجازات كبرى في هذا القطاع الذي راهنت عليه الكثير من الدول، ونجحت في تطويره فنجح في تطويرها. د. بن حرزالله حوداشي  
    Next articleالتعاملات المالية ترتفع إلى 6600 مليار دولار في اليوم

    LEAVE A REPLY

    Please enter your comment!
    Please enter your name here

    أحدث الأخبار

    More Articles Like This

    ArabicEnglishSpanish